أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٢ - حكم السكران في الارتداد
٢- لا فرق بين ذكرهما مستقلّين أو كجزء للصلاة أو أعمال اخرى من الأذان والإقامة.
٣- فعل الصلاه ولو مع عدم سماع التشهّد منه كافٍ في إثبات الإسلام إلا أن تقوم أمارة على كونها تقيّة أو رياء.
٤- فعل سائر العبادات الإسلامية أيضاً دليل على الإسلام الآتي بها، وكذلك الأفعال غير العبادية كتسمية أولاده باسم نبيّ الإسلام (ص) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام) أو شبه ذلك من الأفعال التي ظاهرة عرفاً في اعتقاد صاحبها بالإسلام.
فكما أنّه إذا رأينا أحداً يصلّي مقبوضاً- واضعاً أحد اليدين على الاخري- فعلم بأنّه من أهل السنّة، ومن يصلّي مفتوحاً أنّه شيعي أو مالكي[١]، وكذلك من يصلّي إلى الصنم أنّه مشرك ومن يتعبّد للأقانيم الثلاثة أنّه مسيحي، إلا أن تقوم قرينة على خلافه فكذلك بالنسبة إلى قبول الإسلام والدخول فيه.
٥- لا فرق بين المرتدّ وغيره في هذه الأحكام لعدم الدليل على الفرق حكم أفعال السكران مطلقاً في الحدود والحقوق والجنايات.
حكم السكران في الارتداد
الثالث: قال في «الشرائع»: «قال الشيخ في «المبسوط» السكران يحكم بإسلامه وارتداده وهذا يشكل مع اليقين بزوال تمييزه وقد رجع في «الخلاف»»[٢].
[١]. صرّح في الفقه على المذاهب الأربعة أنّ الأئمّة الأربعة لمذاهبهم قالوا: بأنّ وضع أحد اليدين على الاخرى سنّة ما عدا مالك فإنّه قال: إنّه مندوب ولكنّ الظاهر أنّه اشتباه، بل هو مكروه عنده بشهادة ابن رشد في البداية وقد ورد في كتبهم نصوص كثيرة تدلّ على أنّ النبي( ص) لم يأت به في صلاته؛ راجع: بداية المجتهد ١٣٢: ١.
[٢]. جواهر الكلام ٦٢٤: ٤١.