أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٩٨ - خلاصة البحث
انعقد وأبواه أو أحدهما مسلم، بل ربّما نفى الخلاف فيه»[١].
وهكذا دعوى أنّه القدر المتيقّن من الأدلّة أو من كلمات الأصحاب مع أنّك قد عرفت ظهور روايات الباب في كفاية الإسلام أحد أبويه حال ولادته. غاية الأمر نضيف إليه إسلامه عند انعقاد نطفته أيضاً لأنّه نسب إلى المشهور،- من باب درء الحدود بالشبهات- وأمّا أكثر منه فلا وجه له.
بقي هنا شيء:
بقى الكلام في أنّه هل يعتبر وصف الإسلام وقبوله والإقرار به ثمّ الرجوع عنه أو يكفي الرجوع عن الإسلام الحكمي بتبع أحد أبويه؟ استظهر في «الجواهر» عن عبارة «مسالك الأفهام» المفروغية من ذلك من غير اعتبار وصف الإسلام عند البلوغ.
ولكن عقّبه بقوله: «بأنّه مناف لحقيقة المرتدّ لغة وأنّه ليس فيما حضره من النصوص دلالة عليه حتّى الإطلاق»[٢].
والظاهر أنّه تبع في ذلك كاشف اللثام.
ولقد أجاد فيما أفاد حيث إنّ ظاهر قوله (ع) في رواية محمّد بن مسلم: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد (ص) بعد إسلامه»[٣] ظاهر بل صريح في رجوعه عن الإسلام بالفعل لا حكماً.
وكذا قوله: «ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً (ص) نبوّته»[٤] في رواية عمّار، وكذلك التعبير بالارتداد في غيره من الروايات وهو كثير.
[١]. جواهر الكلام ٦٠٣: ٤١.
[٢]. جواهر الكلام ٦٠٣: ٤١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٢٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٣.