أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - طرق ثبوت الارتداد
اشتهر أنّ علياً (ع) وضع على الأغنياء ٤٨ درهماً وعلى الأوساط ٢٤ درهماً وعلى الفقراء ١٢ درهماً في السنة. ومن الواضح أنّ هذا المقدار أمر قليل في مقابل ما يتعهّده حاكم المسلمين من حفظ دمائهم وأموالهم وأعراضهم.
وأمّا إن قلنا بعدم أخذ الزكوات والأخماس عنهم كما ذكره في تعليقة «العروة» عنه قوله (قدس سره): «الكافر تجب عليه الزكاة» ما لفظه: «لا يخلو عن إشكال ولعلّه لم يعهد أخذها من الكفّار في عصر النبي (ص) مع قدرة المسلمين عليهم وما حكي من قبالة خيبر وجعل العشر ونصف العشر عليهم أخصّ من المطلوب، بل مغاير لما نحن بصدده» إشارة إلى أنّ أراضي خيبر كانت من المفتوح عنوة وكانت للمسلمين، وقد قالها رسول الله (ص) وأخذ منهم القبالة- مثل مال الإجارة- العشر ونصف العشر، ولعلّ ظاهرها عدم أخذ الزكاة منهم زائداً عليه، فالأمر أوضح لأنّ الجزية تكون عوضاً عن الزكوات والأخماس وهي شيء قليل في مقابلها.
وعلى كلّ حال الجزية لا تكون بلا عوض فليست من قبيل الإكراه على أحد الأمرين فتأمّل جيّداً.
الثاني: قال في «الشرائع»: «إذا صلّى بعد ارتداده لم يحكم بعوده سواء فعل ذلك في دار الحرب أو دار الإسلام».
ويمكن طرح المسألة بعنوان عامّ بأن يقال: إذا ظهر منه بعض العبادات الإسلامية كالصلاة والصيام- على نحو خاصّ إسلامي- والحجّ وغيرها فهل يحكم بإسلامه أو لا بدّ من التصريح بالشهادتين وما يشبهه، أو ظهر منه بعض آداب الإسلام من غير العبادات كوضح اسم إسلامي على ولده، واحترام القرآن وما أشبه ذلك.