أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٢٣ - حكم شهادة اللصوص
«الرياض»: «وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض منهم على القاطع عليهم الطريق مطلقاً على الأشهر الأقوى».[١]
واستدلّ له بأمرين:
١- التهمة بالعداوة إذا قالوا حملوا علينا وأخذوا منّا جميعاً، ولكن في كون هذا المقدار من العداوة سبباً لعدم قبول الشهادة تأمّل ظاهر، وإلا لزم عدم قبول كثير من الشهادات. نعم، المقدار الذي يكون النسبة إلى أنفسهم، لا يقبل لكونه من قبيل الدعوى والمسألة محرّرة في محلّه في أبواب الشهادات.[٢]
ولذا حكى في «الرياض»- بعد ذكره ما مرّ قولًا بالقبول لوجود العدالة المانعة عن القول بغير الواقع ومنع التهمة المانعة، بل هو كشهادة بعض غرماً المديون لبعض في حقوقه لا حقوق نفسه وحكى في «الجواهر»[٣] عن «الدروس» أنّ القبولقويّ.
٢- ما مرّ من رواية محمّد بن الصلت، قال: سألت أبا الحسن الرضا (ع) عنرفقة كانوا في طريق فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص فشهد بعضهم لبعض، قال: «لا تقبل شهادتهم إلا بإقرار من اللصوص أو شهادة من غيرهم عليهم».[٤]
والحديث ضعيف، لجهالة محمّد بن الصلت، ولكن عبّر عنه في «الرياض» بالمعتبرة، ولعلّه لعمل المشهور به هنا هذا. و قال في «إكمال الدين»: محمّد بن أحمد بن علي بن الصلت: «كان أبي يروي عنه ويصف علمه وفضله وقد تفعل
[١]. رياض المسائل ٦١٦: ١٣.
[٢]. رياض المسائل ٦١٧: ١٣.
[٣]. جواهر الكلام ٧٣: ٤١.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٦٩: ٢٧، كتاب الشهادات، الباب ٢٧، الحديث ٢.