أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٦ - القول في المسروق
فالأصل فيه الروايات الثلاث التي رواها محمّد بن مسلم والحلبي وزرارة.
وقد استدلّ صاحب «مباني تكملة المنهاج»[١] لهذا القول بروايات الطائفة الرابعة أعني ما يدلّ على نصاب درهمين، بناءً على أنّه يساوي خمس دينار وسيأتي إن شاء الله عدم تمامية هذا الاستنباط.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على أنّ نصاب القطع ثلث دينار.
وقد روى فيه صاحب «الوسائل» روايتين:
١- ما رواه أبو بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: «قطع أمير المؤمنين (ع) رجلًا في بيضة، قلت: وأيّ بيضة؟ قال: «بيضة حديد قيمتها ثلث دينار» فقلت هذا أدنى حدّ السارق؟ فسكت»[٢].
وهذه قضيّة في واقعة لا تنافي روايات الربع كما لا يخفى.
٢- ومثله ما رواه سماعة قال: سألته على كم يقطع السارق؟ قال: «أدناه على ثلث دينار»[٣].
والظاهر أنّ مرسلة الصدوق[٤] تعود إليهما وليست حديثاً جديداً.
الطائفة الرابعة: ما دلّت على القطع في درهمين وقد ورد فيه روايتان:
١- ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبدالله (ع) في رجل سرق من بستان عذقاً قيمته درهمان، قال: «يقطع به»[٥].
وهذه الرواية تنطبق على طائفة نصاب الخمس، بناءً على كون الدينار عشرة
[١]. مباني تكملة المنهاج ٢٩٤: ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٤٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٨.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٤٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ١٤.