أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٢ - دلالة الآية الشريفة
سنة وعلى كلّ حال فقد ذكروا أنّه مشترك بين الواسطي الثقة والهاشمي الكذّاب فراجع.
٥- ما رواه ضريس عن أبي جعفر (ع) قال: «من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلًا ليس من أهل الريبة».[١]
وظاهرها كفاية حمل السلاح من أهل الريبة في الليل وإن لم يكن مشهوراً، بل ولم يكن فيه إخافة الناس. اللهمّ إلا أن يقال: إنّه منصرف إلى ما كان فيه الشهرة وإخافة الناس بقرينة كونه من أهل الريبة، ويلحق به النهار إذا شهره وأخاف الناس به فهو دليل على القول المشهور.
٦- ما رواه منصور عن أبي عبدالله (ع) قال: «اللصّ محارب لله ولرسوله فاقتلوه فما دخل عليك فعليّ».[٢]
٧- ويقرب منه ما رواه غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه (عليهم السلام) قال: «إذادخل عليك اللصّ يريد أهلك ومالك، فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه»، وقال: «اللصّ محارب لله ولرسوله فاقتله فما منك منه فهو عليّ».[٣]
وهاتان الروايتان وإن كانتا بصدد جواز قتل اللصّ وكون دمه هدراً من دون إشارة فيهما إلى ما ورد في حدّ المحارب، ولكن إطلاق عنوان المحارب لله ولرسوله (ص) عليه دليل على عدم كون المحارب خصوص من قام ضدّ الإسلام، بل يشمل اللصّ سواء كان في برّ أو بحر في مصر أو خارجه، بل لعلّ قوله: «إذا دخل عليك»، ظاهر في الدخول في داره، ولكن ليس فيهما من شهرة السلاح أثر
[١]. وسائل الشيعة ٣١٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٧، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٢٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٧، الحديث ٢.