أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٦ - بيان حقيقة الحرز وأنه ماذا؟
الأصحاب وصدق الحرز عليه وبعض النصوص الآتية، فإنّه من أقوى الشواهد على أنّ الدفن مطلقاً حرز[١].
٣- قد يقال في تعريف الحرز: ما يكون سارقه على خطر خوفاً من الاطّلاع عليه، كما حكاه صاحب «الرياض» والشهيد الثاني (قدس سره) في «الروضة»[٢].
ولكنّ الإنصاف أنّ مجرّد الخوف غير كافٍ في ذلك، وإن كان يلازم الحرز أحياناً فإنّ الطرّار وشبهه ومن يسرق من دكّان مفتوح الباب في السوق يكون على خطر وخوف، مع أنّه لا يكون سارقاً بقطع يده قطعاً لعدم الحرز هناك.
٤- هل يكون الإخفاء عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب أو نحو ذلك من مصاديق الحرز؟ ظاهر عبارة المتن ذلك وهو غير بعيد بعد الرجوع في إطلاق الحرز وبيان مفهومه إلى العرف العامّ، وعلى هذا إذا أخفى صاحب البيت بعض متاعه أو فلوسه تحت فرش أو في فراش عن ضيفه أو أخيه أو أجيره فسرقه بعضهم يكون من قبيل السرقة من الحرز، فإنّ هؤلاء مأذونين ومؤتمنين فيما دون ذلك لا في ما أخفاه ربّ البيت عنهم.
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩.
[٢]. شرح اللمعة ٢٤٤: ٩.