أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٧ - حكم المفسد في الأرض
إن اعتاد الحرّ قتل العبيد له أو لغيره قتل حسماً للجرأة وللفساد».[١]
١٢- ما ذكره في «الرياض» في نفس مسألة اعتياد الحرّ قتل العبيد وأنّه يقتل به ما حاصله: «إنّه حسن والنصوص شاهدة ولامنافاة بينها و بين ما مرّ من الأدلّة بعدم قتل الحرّ بالعبد لظهورها في النفي على جهة القصاص ونحن نقول به ولكنّه لا ينافي ثبوته من جهة الفساد».[٢]
١٣- ما ذكره شيخ الطائفة في «النهاية» قال: «من سرق حرّاً فباعه وجب عليه القطع، لأنّه من المفسدين في الأرض».[٣]
١٤- وقال السيد أبوالمكارم ابن زهرة في «الغنية»: «إذا قتل السيّد عبده بالغ السلطان في تأديبه وأغرمه قيمته وتصدّق بها فإنّ كان معتاداً لقتل الرقيق مقرّاً عليه قتل لفساده في الأرض لا على وجه القصاص، وكذا لو كان معتاداً لقتل أهل الذمة».[٤]
فقد تحصّل من مجموع ما عثرنا عليه من تتبّع كلمات فقهائنا- رضوان الله تعالى عليهم- في مظانّ مختلفة من أبواب بيع الحرّ والنبّاش والسحر وغيرها أنّ إجراء حدّ المحارب على المفسد في الجملة كان قاعدة معلومة مسلّمة عند كثير منهم، فإذا دخل واحد تحت هذا العنوان وإن لم يكن مجرّداً سلاحه لإخافة الناس أصلًا جرى عليه بعض أحكام المحارب من القطع أو القتل.
فعلى رغم عدم عنوان المسألة- أي مسألة المفسد في الأرض- في كلماتهم مستقلّة عن غيرها كانت معلومة إجمالًا بعنوان كبرى كليّة.
[١]. جواهر الكلام ٩٢: ٤٢.
[٢]. رياض المسائل ٦٨: ١٤.
[٣]. النهاية: ٧٢٢.
[٤]. غنية النزوع ٤٠٧: ١.