أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢٠ - شرائط الارتداد
المؤمنين (ع) حيث سئل عن الرجل المقرّ بالزنا: «أبك جنة» قال: لا؟ ...[١].
ولم يكن ذلك إلا للدرء مع ظهور حاله في السلامة وإجادته في قراءة القرآن.
٨- ما رواه الصدوق بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال: أتى رجل أمير المؤمنين (ع): فقال يا أمير المؤمنين (ع) إنّي زينت فطهّرني فأعرض عنه بوجهه! ... قال: «وما دعاك إلى ما قلت؟» قال: طلب الطهارة! قال: «وأيّ طهارة أفضل من التوبة ...» (ثمّ سأله عن قراءة القرآن فقرأ وأجاد ثمّ سأله عن الأحكام فأصاب)، فقال: «هل بك مرض يعروك أو تجد وجعاً في رأسك أو بذلك؟» قال: لا، قال: «اذهب حتّى نسأل عنك في السرّ كما سألناك في العلانية فإن لم تعدّ إلينا لم نطلبك»[٢].
فانظر هذه الرواية التي وردت فيها إقرارات من الرجل ظاهرة في إرتكابه الزنا فأراد (ع) أن يجد له بعض الشبهات من حيث عقله ومرضه وغير ذلك ممّا يوجب درء الحدّ عنه، فلولا أنّ الحدود تدرء بالشبهات لم يكن وجه لهذه الكلمات.
٩- ما ورد في أبواب الزنا من لزوم ثبوته كالميل في المكحلة[٣].
ومن الواضح عدم الدقّة بهذا الشكل في سائر المقامات.
١٠- وما ورد في أبواب القذف من أنّه: «لا يجلد إلا في الفرية المصرّحة»[٤].
١١- ما رواه في «الفقه على المذاهب الأربعة» بعد قوله: قد أوصانا رسول
[١]. وسائل الشيعة ١٠٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٦، الحديث ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٩٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ القذف، الباب ١٩، الحديث ٦.