أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٧ - تكرار الارتداد من الملي
وجلّ جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل على من تعدّى حدّاً من حدود الله عزّ وجلّ حدّاً»[١].
نعم هناك رواية شاذّة تدلّ على أنّ القتل في الثانية، ولم يقل به أحد ظاهراً وما رواه جابر عن أبي عبدالله (ع) ...
وأمّا القول الثالث أعني عدم إجراء حكم القتل في حقّه مطلقاً الذي عرفت ذهاب المحقّق الخوئي (قدس سره) إليه.
ويظهر من بعض كلمات صاحب «الجواهر» وجود القول به فيمن تقدّمه حيث قال في بعض مباحث كتاب الصلاة: «قد يظهر من إطلاق بعض الأصحاب أنّ حكمه- تارك الصلاة مستحلًا- في الاستحلال الاستتابة وإن تجاوز الرابعة والخامسة فما زاد»[٢] فالظاهر أنّ الدليل عليه هو عدم وجود دليل لإثبات جواز القتل هنا لا في الثالثة ولا في الرابعة. اللهم إلا أن يقال: عدم الفتوى بقتله من قبيل خرق الإجماع المركّب، ولكن قد عرفت أنّه لا إجماع هنا بعد وجد القاتل بعدم القتل مطلقاً. مضافاً إلى أنّ الإجماع المحصّل في المقام غير مفيد، فكيف بالإجماع المركّب.
[١]. وسائل الشيعة ١٤: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ٢، الحديث ١.
[٢]. جواهر الكلام ١٣١: ١٣.