أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩ - القول في السارق
غير حرز لا يقطع واحد منهما، أمّا الهاتك فلعدم كونه سارقاً وإن كان عاصياً في هتكه، وأمّا السارق فلعدم كون سرقته من حرز، وكذا يظهر حال ما ذكره المصنّف بعد ذلك من قوله: «إن جاءا معاً للسرقة والتعاون فيها» لأنّ مجرّد النيّة لا أثر لها بعد عدم تعقّبها للفعل.
وكذلك قوله: «ويضمن الهاتك ما أتلفه والسارق ما سرقه».
أمّا ضمان الهاتك فلقاعدة «مَن أتلف» وأمّا السارق، فلأنّه غاصب قطعاً، بل لا ينبغي الإشكال في جريان حكم التعزير على كليهما بالضرب أو الحبس أو غيرهما لارتكابهما معصية كبيرة.
وأمّا ما هي حقيقة الحرز ومعياره، فسيأتي الكلام فيه تفصيلًا إن شاء الله في المسألة ٧ وما بعده من شرائط العين المسروقة.
فتلخّص ممّا ذكرنا أنّ اعتبار كون السارق هاتكاً للحرز ممّا لا كلام فيه، وسيأتي الكلام إن شاء الله في مفهوم الحرز وأقسامه وصوره المختلفة في شرائط المسروق.