أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٤ - الفرع الثالث حكم سرقة ستارة الكعبة
والجمع بينها وبين ما سبقها بالحمل على التقييد ظاهر، ولكنّ العمدة هو إطلاق الروايات المطلقة، وكذا المقيّدة من حيث عدم القطع في الثمر على الشجر سواء كانت الشجرة محروسة محروزة في بستان مغلق الباب أو دار كذلك وبين ما لم تكن محروزة، لكنّ الإنصاف انصرافها إلى ما هو الغالب لا سيّما في تلك الأزمنة من عدم الحصار للنخيل والزرع كما لا يخفى على من لاحظها في هذه الأيّام فكيف بالأيّام الماضية.
ويشكل رفع اليد عن أدلّة اعتبار الحرز بمثل هذا الإطلاق الضعيف جدّاً لا سيّما في مثل هذا الحكم التعبّدي المحض، فإنّ لازمه خروج الثمر على الشجر عن حكم الحرز بلا وجه ظاهر فلو سرق سارق من دار فيها أشجار من أثاث البيت، بل ومن الثمرة الساقطة تحتها يقطع وإن سرق الثمرة من نفس الأشجار لا يقطع وإثبات مثل هذا التعبّد بدليل قويّ ممكن ولكن بمثل هذا الإطلاق الضعيف مشكل جدّاً فما ذكره في المتن من عدم القطع غير وجيه.
بل يمكن أن يقال: شمول فتاوى المشهور أيضاً لما ذكر غير ثابت إلا من صرّح بذلك، لانصراف فتاواهم أيضاً إلى غير المحروز.