أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣ - القول في السارق
٢- القطع إذا زاد على نصيبه بمقدار النصاب.
٣- التوقّف ولكنّه يعود إلى الأوّل أعني عدم القطع.
والعمدة في هذه المسألة الروايات الواردة فيها، وقد عرفت الإشارة إليها في المسألة السابقة.
وممّا يدلّ على القطع:
١- ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع): «أنّ عليّاً (ع) قال في رجل أخذ بيضة من المقسم- المغنم-، فقالوا: سرق اقطعه، فقال: إنّي لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك»[١].
وفي سنده إشكال من ناحية سهل بن زياد، ولكن فيه طريق آخر ليس فيه سهل بن زياد، كما لا يخفى على من راجع «الوسائل»، فيه: عاصم بن حميد وابن أبي نجران وكلاهما ثقتان وغيرهما ثقات معروفون، فالطريق معتبر. فإشكال صاحب «الرياض» على سنده بسهل بن زياد غير مقبول.
٢- ما رواه السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): أربعة لا قطع عليهم: المختلس والغلول ومن سرق من الغنيمة وسرقة الأجير فإنّها خيانة»[٢]. والإشكال في السكوني معروف.
ويدلّ على القول الثاني ما عرفت من صحيحة عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (ع) المفصّلة بين الأخذ بمقدار سهمه وما هو أكثر بمقدار النصاب[٣]، وهما صحيحتان ترجعان إلى واحدة.
هذا، والذي يظهر منهما أنّه ليس للغنيمة خصوصية، بل المدار على الشركة
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٤.