أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٣ - حكم المفسد في الأرض
٤- ما ورد في النبّاش أيضاً وأنّه أمر أمير المؤمنين (ع) بقتل نبّاش فوطئه الناس بأرجلهم يوم الجمعة حتّى مات.[١]
ولا وجه لقتله إلا من حيث تكراره العمل وكونه مفسداً في الأرض وكون الإمام مخيّراً فيه بين قطعه وقتله.
٥- ما ورد في حكم قتل الساحر أو من تعلّم السحر[٢]، فإنّ السحر لا يوجب الكفر دائماً حتّى يوجب حلّ دمّ الساحر، فلا يكون قتله إلا من باب الفساد في الأرض.
٦- ما ورد في حكم من سرق حرّاً فباعه وأنّه تقطع يده[٣] وقد عرفت: أنّ الحرّ ليس بمال حتّى يكون سارقه داخلًا تحت عنوان السارق، وإطلاق السارق بل البائع هنا داخل تحت عنوان المفسد كما ذكره العلماء، وإطلاق السارق عليه في هذه الروايات من قبيل المجاز في الكلمة.
٧- ما دلّ على أنّ من كان معروفاً بقتل المماليك يقتل، مثل ما رواه أبوالفتح الجرجاني عن أبي الحسن (ع) في رجل قتل مملوكه أو مملوكته، قال: «إن كان المملوك له أدّب وحُبس إلا أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتلبه».[٤]
وما رواه يونس عنهم (ع) عن رجل قتل مملوكه- إلى أن قال-: «وإن كان
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٢٨٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٧.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٣٦٥: ٢٨- ٣٦٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات، الباب ١، الحديث ١ و ٣.
[٣]. راجع: وسائل الشيعة ٢٨٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٠، الحديث ١- ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٩٤: ٢٩، كتاب القصاص، أبواب القصاص في النفس، الباب ٣٨، الحديث ١.