أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٣ - وأما المقام الثالث في ماهية الاستمناء وتعريفه
الأمر الثالث: هل يجب على الحاكم الشرعى تزويج من ارتكب الاستمناء من بيت المال كما فعله أمير المؤمنين (ع) أم لا يجب بل هو جائز؟
الظاهر أنّه واجب مع شرائط:
١- أن يكون النهي عن المنكر وترك الاستمناء منحصراً فيه.
٢- أن يكون بيت مال المسلمين في سعة وحينئذٍ يجب حتّى لمن يخاف عليه أن يفعل هذا الذنب فضلًا لمن كان معتاداً به. وأمّا فعل علي (ع) فلا يدلّ على الوجوب بل هو دالّ على الجواز فقط.
الأمر الرابع: هل يجوز الاستمناء حالة الضرورة والاضطرار كأن يدعي الطبيب نطفة الرجل للاختبار عليه لتشخيص أمراض مختلفة، فهل يجوز أن يستدعى المني بالاستمناء؟
إذا كان الطريق منحصراً بالاستمناء فلا مانع منه، وأمّا إذا لم يكن هنا ضرورة وكان هنا طرقاً مشروعاً اخرى فلا يجوز الاستمناء.
الأمر الخامس: لا فرق في الاستمناء وأحكامه بين الرجل والمرأة، فكما يحرم على الرجل كذلك يحرم على النساء ويحصل الإنزال فيهنّ إذا بلغن نهاية التذاذ الشهواني. وأمّا قول الأطبّاء بأنّ المرأة ليس في بدنه ما يحصل به المني فلا أثر له هذه المسألة لإنّا نسمّى ما يخرج من المرأة حالة بلوغها نهاية التذاذ الشهواني منيّاً سواء لسمّي في الطبّ بالمني أو لم يسمّ.
هذا هو المعروف والبحث عنه له محلّ آخر وهو كتاب النكاح.