أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٩ - شرائط الارتداد
أميرالمؤمنين (ع)»[١].
والرواية صحيحة معتبرة وهي عين ما نحن بصدده من قبول دعوى الإكراه مع احتماله من باب درء الحدّ بالشبهة.
٤- ومثله رواية اخرى صحيحة ظاهراً عن محمّد عن أحدهما: في امرأة أقرّت على نفسها أنّه استكرهها رجل على نفسها ... (وأنّه (ع) قبل دعواها)[٢].
٥- ومثله رواية موسى بن بكر[٣].
إلى غير ذلك ممّا ورد في ذلك الباب. وظاهرها قبول دعوى الإكراه مع الاحتمال وكذلك ما يدلّ في أبواب الزنا على أنّهم (عليهم السلام) كانوا يسئلون عن عقل من اعترف بالزنا، مع أنّ الأصل هو السلامة بحسب ظاهر الحال في سائر الأبواب فلو ادّعى واحد: إنّي كنت مكرهاً في الزواج أو البيع، لا يقبل منه حتّى يقيم دليلًا عليه.
٦- في رواية أبي العبّاس أنّه أتى رجل فقال: إنّي زينت ... فقال رسول الله (ص): «أبصاحبكم بأس؟» يعني به جنة! فقالوا: لا ...[٤].
فقد أراد (ص) درء الحدّ منه باحتمال الجنون، ومن المعلوم أنّه لا يسئل عن العقل والمجنون في سائر المقامات مع ظهور السلامة، فليس السؤال هنا إلا لبيان قاعدة الدرء[٥].
٧- ومثله ما ورد في مرفوعة أحمد بن محمّد بن خالد عن أمير
[١]. وسائل الشيعة ١١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١١١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ١٠٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٥]. وسائل الشيعة ١١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ الزنا، الباب ١٨، الحديث ٢.