أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٢ - هل حد المحارب على الترتيب أو التخيير؟
التخيير، لكنّ الإنصاف أنّ دلالته على التعيين أظهر، نظراً إلى صدره وذيله الظاهرين في التعيين.
٢- ما رواه جميل بن درّاج قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله عزّ وجلّ: إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ أيّ شيء عليه من هذه الحدود التي سمّى الله عزّو جلّ قال: «ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفي وإن شاء صلب وإن شاء قتل».[١]
٣- ما رواه أبو صالح عن أبي عبدالله (ع)- إلى أن قال-: «فنزلت هذه الآية ... فاختار رسول الله (ص) القطع»[٢] وهو ظاهر في تخييره (ص) لا سيّما مع كون مفروض مورد الرواية هو ارتكاب قتل ثلاث نفرات من المسلمين ممّن كان في الإبل.
٤- ما رواه سماعة عن أبي عبدالله (ع) في قول الله إنَّمَا جَزَاؤاْ الّذِينَيُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ قال الإمام في الحكم فيهم بالخيار: «ان شاء قتل وإن شاء صلب وإن شاء قطع وإن شاء نفى من الأرض»[٣] وهو أيضاً ظاهر في التخيير.
وروى البيهقى في سننه عنه (ص) قال: «لا يحلّ قتل امرء مسلم- إلى أن قال-: ورجل خرج محارباً لله ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض».[٤] وظاهره أيضاً تخيير الحاكم في بدو النظر.
[١]. وسائل الشيعة ٣٠٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٣.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٧.
[٣]. وسائل الشيعة ٣١٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ١، الحديث ٩.
[٤]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٨٣: ٨.