أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٢ - القول في السارق
٢- ما رواه السكوني عن جعفر، عن أبيه، عن عليّ (ع) قال: «ليس على الطرّار والمختلس قطع لأنّها دغارة معلنة ولكن يقطع من يأخذ ويخفي»[١].
إلى غير ذلك ممّا ورد في نفس الباب[٢].
والطرّار: هو الذي يقطع الثياب ليسلب ما فيها، والاختلاس: هو الأخذ بسرعة ومخاتلة وظاهر هاتين الروايتين أنّ المدار في السرقة الموجبة للحدّ على الأخذ خفاء لا ما هو ظاهر.
٣- ما رواه أبو بصير عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سمعته يقول: «قال أمير المؤمنين (ع): لا أقطع في الدغارة المعلنة وهي الخلسة ولكن أعزّره»[٣].
٤- ما رواه السكوني أيضاً: أنّ أمير المؤمنين (ع) أتي برجل اختلس درّة من اذن جارية، فقال: «هذه الدغارة المعلنة فضربه وحبسه»[٤].
وفي معناه ما رواه سماعة[٥]. ومرسلة الصدوق[٦].
وفي هذا الباب روايات اخرى رواها صاحب «المستدرك»[٧] ودلالة الجميع على المقصود ظاهرة كصحّة أسناد بعضها وتظافرها في المجموع فالحكم ممّا لا إشكال فيه.
كما أنّ في هذا الباب بعض الروايات الواردة من طرق المخالفين تؤكّد الحكم
[١]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٧.
[٢]. راجع: وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٨- ٢٦٩، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ١ و ٤ و ٦.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٤.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٦]. وسائل الشيعة ٢٦٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢، الحديث ٦.
[٧]. مستدرك الوسائل ١٣١: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٢.