أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٢ - القول في اللواحق
(مسألة ٧) لو دخل الحرز فأخذ النصاب، وقبل الإخراج منه اخذ، لم يقطع، ولو أحدث في الشيء الذي قدر النصاب- داخل الحرز- ما أخرجه عن النصاب ثمّ أخرجه لم يقطع، كما لو ذبح الشاة أو خرق الثوب داخل الحرز.
أقول: في هذه المسألة أيضاً فرعان واضحان:
الفرع الأوّل: هو ما إذا أخذ السارق من الحرز- كالبيت والدار- قبل إخراج النصاب وإن جمعه وهيّأه للإخراج.
قال صاحب «كشف اللثام»: «الشرط السابع- من شرائط المال المسروق-: إخراج النصاب من الحرز اتّفاقاً، فلو نقب الحرز وأخذ النصاب فاخذ قبل إخراجه لم يقطع»[١] وظاهره كون المسألة إجماعية.
ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا يصدق عليه عنوان السارق ما لم يخرج المتاع من الحرز، ما ورد في روايات كثيرة، منها:
١- صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل نقب بيتاً فاخذ قبل أن يصل إلى شيء، قال: «يعاقب فإن اخذ وقد أخرج متاعاً فعليه القطع»[٢] وظاهره المعاقبة بما دون الحدّ.
٢- وأوضح منه رواية السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع) في السارق إذا أخذ وقد أخذ المتاع، وهو في البيت لم يخرج بعد، قال: «ليس عليه القطع حتّى يخرج به من الدار»[٣].
[١]. كشف اللثام ٥٩٠: ١٠.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٦٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٦٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٨، الحديث ٢.