أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - الأمر الأول في حكم المرتد
واقعة فلا بدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن منها وهو المرتدّ الفطري. والحاصل: أنّه ليس في هذه الطائفة إلا رواية واحدة تدلّ على عدم التوبة مطلقاً.
الطائفة الثالثة: ما يدلّ على التفصيل بين الفطري فلا تقبل توبته، والمرتدّ الملّي فتقبل توبته.
١- مرفوعة عثمان بن عيسى قال: كتب عامل أمير المؤمنين (ع) إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، وقوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: «أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه فإن تاب، وإلا فاضرب عنقه، وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة».[١]
٢- صحيحة علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن (ع) قال: سألته عن مسلم تنصّر، قال: «يقتل ولا يستتاب»، قلت: فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ، قال: «يستتاب فإن رجع، وإلا قتل».[٢]
إنّ صدر الرواية مطلق يشمل الملّي والفطري كليهما، ولكن ذيلها يدلّ على أنّ المراد من الصدر هو المرتدّ الفطري فهذه الرواية أيضاً تدلّ على التفصيل.
٣- عن «دعائم الإسلام»: روينا عن أبي عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) كان يستتيب الزنادقة ولا يستتيب من ولد في الإسلام».[٣]
٤- «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع) «أنّه كان يستتيب المرتدّ إذا أسلم ثمّ ارتدّ ويقول إنّما يستتاب من دخل ديناً ثمّ رجع عنه فأمّا من ولد في
[١]. وسائل الشيعة ٣٣٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٥.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٦٧: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٤، الحديث ٣.