أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٨٣ - خلاصة الكلام في أحكام السكران في الارتداد وغيره
وذكره في «كشف اللثام» وأضاف شيئاً آخر قال: «وأمّا التزويج من نفسه فإنّه غير ماض من المرتدّ عن فطرة وعن غيرها، سواء تزوّج بمسلمة لاتّصافه بالكفر، أو بكافرة، لتحرّمة بالإسلام، ولأنّه لا يقرّ على ما هو عليه ليقرّ على توابعه من نكاح وغيره وأنكحة المشركين إنّما يحكم بصحّتها لأنّهم يقرّون على ما هم عليه»[١].
ولازمهم كلامه عدم صحّة بيعه وشرائه وغيرهما من العقود والإيقاعات.
ولكن مع ذلك كلّه ذكر في «الجواهر» في آخر كلامه في المقام: «لكن مع ذلك كلّه لا يخلو من نظر في الجملة إن لم يكن إجماعاً أو نصّاً»[٢].
والأولى تعميم البحث بجميع تصرّفات المرأة في جميع أبواب العقود والإيقاعات وغيرها ليكون نفعه عامّاً، لا سيّما شدّة الابتلاء به في عصرنا هذا الذي كثر فيه المرتدّون، ولا يمنّ أو لا يصحّ إجراء الحدّ فيهم جميعاً، فيكثر ابتلاء المسلمين بهم فيقع الكلام تارة في صحّة تصرّفاته في حيازة المباحات وإحياء الموات والتحجير وشبهها.
واخرى في صحّة بيعه وشرائه وهبته وشبهها.
وثالثة في صحّة نكاحه وطلاقه.
والظاهر أنّ محلّ الكلام عامّ يشمل المرتدّ الذي انتحل مذهباً آخر كمن تنصّر أو تهوّد، ومن لم ينتحل مذهباً أصلًا بعد خروجه عن الإسلام لعموم الأدلة كما سيأتي إن شاء الله.
ومقتضى القاعدة في جميع ذلك الصحّة شمول عمومات الحيازة، مثل «من
[١]. كشف اللثام ٦٧٤: ١٠.
[٢]. جواهر الكلام ٦٢٩: ٤١.