أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥١ - وأما المقام الثالث في ماهية الاستمناء وتعريفه
فقال: «كلّ ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا»[١].
ب) ما رواه إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبدالله (ع): الزنا شرٌّ أو شرب الخمر وكيف صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مأة؟ فقال: «يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعه الذي أمره الله عزّ وجلّ»[٢].
٢- قوله تعالى: فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ فإنّه يشمل جميع أقسام الاستمناء وكلّ ما ينتهي إلى الإمناء.
٣- لو سلّمنا عدم شمول الأدلّة لجميع أقسام الاستمناء، ولكن يمكن إلغاء الخصوصية فإنّه لا خصوصية لليد أو غيرها من أعضاء البدن في هذا الحكم، بل كلّ ما ينتهي إلى الإمناء فهو استمناء محرّم.
والحاصل: أنّ جميع أقسام الاستمناء حرام، وأمّا بعض الروايات والفتاوى فهما ناظران إلى الفرد الغالب وهو قسم الخامس من الاستمناء. ويؤيّد ما ذكرنا- أي عمومية حكم الحرمة لجميع أقسام الاستمناء- كلام بعض الفقهاء في محرّمات الإحرام في كتاب الحجّ قال: «وكذا في الحرمة على المحرم الاستمناء الذي هو استدعاء المنى بلا خلاف أجده فيه ... بل الظاهر عدم الفرق بين أسبابه من الملاعبة والتخيّل والخضخضة وغير ذلك كما صرّح به غير واحد حتّى السيّد في «الجمل» قال: على المحرم اجتناب الرفث وهو الجماع، وكلّ ما يؤدي إلى نزول المنى من قبلة وملامسة ونظر بشهوة، بناءً على إرادته ما يقصد به الإمناء كما في شرحها للقاضي قال: فأمّا الواجب فهو أن لا يجامع ولا يستمنى على أي
[١]. وسائل الشيعة ٣٥٢: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٥٢: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٤.