أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٢ - إجراء حد السارق في هذا العصر
واستدلّ على ذلك بروايات عديدة رويت في كتب الفريقين منها:
١- ما رواه محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) قال: «ا تي أمير المؤمنين (ع) بقوم لصوص قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكفّ وترك الإبهام ولم يقطعها وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتّى برؤوا»[١].
وليس في هذه الرواية من الحسم بالزيت أثر، بل أمر بمداواتهم والإحسان إليهم حتّى يبرؤوا.
٢- ما رواه صاحب «دعائم الإسلام» عن أمير المؤمنين (ع): «أنّه كان إذا قطع السارق حسمه بالنار، كي لا ينزف دمه فيموت»[٢].
وهنا هو الحسم بالنار كي لا ينزف دمه.
٣- وفيه في رواية اخرى عنه (ع): «أنّه أمر بقطع سرّاق، فلمّا قطعوا، أمر (بحسمهم فحسموا)، ثمّ قال: يا قنبر، خذهم إليك فداوِ كلومهم، وأحسن القيام عليهم، فإذا برؤوا فأعلمني»[٣].
وفي هذه الرواية هو الأمر بمطلق الحسم من دون تقييد.
٤- في «عوالي اللئالي» هو الحسم بالزيت. قال: «روي أنّ عليّاً (ع) كان إذا قطع سارقاً حسمه بالزيت»[٤].
٥- وفي «سنن البيهقي» روايات عديدة تدلّ على أنّ رسول الله (ص) أمر بقطع يد السارق، ثمّ حسمه، أو أنّ عليّاً (ع) أمر بالقطع ثمّ حسمه[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٣٠١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٢]. مستدرك الوسائل ١٤٦: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٤٦: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٤]. مستدرك الوسائل ١٤٩: ١٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٨، الحديث ٥.
[٥]. السنن الكبرى، البيهقي ٢٧١: ٨.