أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٨ - إذا صار الملي مجنونا
(مسألة ٦): لو جنّ المرتدّ الملّي بعد ردّته وقبل استتابته لم يقتل، ولو طرأ الجنون بعد استتابته وامتناعه المبيح لقتله يقتل، كما يقتل الفطري إذا عرضه الجنون بعد ردّته.
إذا صار الملّي مجنوناً
أقول: ما أفاده عين ما ذكره صاحب «الجواهر» في المسألة مع تفاوت مختصر في العبارة[١].
وكذلك ما في «كشف اللثام» حيث قال: «ولو ارتدّ عاقلًا ثمّ جنّ فإن كان ارتداده عن فطرة قتل استصحاباً بالثبوتة عليه، وإلا يمكن عن فطرة فلا يقتل، لأنّ قتله مشروط بالامتناع عن التوبة إذا استتيب، ولا حكم لامتناع المجنون. نعم، إن طرء الجنون بعد الامتناع المبيح لقتله قتل»[٢]. ومثله غيره.
ولكن احتمل المحقّق الأردبيلي في ذيل كلامه في المقام القتل هنا- أعني إذا طرء الجنون بعد الاستتابة والامتناع-: «للأصل والاحتياط في الدماء والشبهة الدارءة للحدّ كما سيجيء ... فإنّ الظاهر أنّه يقبل توبته، وإن حصلت بعد مضيّ مدّتها فحين قتله مجنوناً يحتمل أن لو كان عاقلًا لتاب قبيله بنفس، فتأمّل».[٣]
ويظهر موافقته من بعض أهل العصر بل الفتوى به، وعلى كلّ حال في المسألة فرعان:
١- ما إذا طرء عليه الجنون قبل الاستتابة، لا ينبغي الإشكال في عدم جواز
[١]. جواهر الكلام ٦٢٨: ٤١.
[٢]. كشف اللثام ٦٥٩: ١٠.
[٣]. مجمع الفائدة والبرهان ٣٣٩: ١٣.