أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٢٣ - فيما يثبت به وطء البهيمة
دلالتها: ما المراد من قوله «وزره»؟ يحتمل هنا احتمالين:
١- أن يكون المراد عقابه الاخروي فيكون عقابه في الآخرة أعظم من الزنا بالحيّة.
٢- أن يكون المراد عقابه ومجازاته في الدنيا أيضاً فمعناه ما يعمّ الدنيا و الآخرة فإن كان المراد هو الأوّل فلا ربط لها بالمسألة وإن كان المراد هو الثاني فهي تدلّ عليها، والظاهر هو الاحتمال الثاني فهي تدلّ على المسألة.
٣- محمّد بن محمّد النعمان المفيد في كتاب «الاختصاص» عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه، قال: لمّا مات الرضا (ع) حججنا فدخلنا على أبي جعفر (ع) وقد حضر خلق من الشيعة- إلى أن قال- فقال أبو جعفر (ع): «سئل أبي عن رجل نبش قبر امرأة فنكحها، فقال أبي: يقطع يمينه للنبش ويضرب حدّ الزنا فإنّ حرمة الميتة كحرمة الحيّة فقالوا: يا سيّدنا تأذن لنا أن نسألك؟ قال: نعم، فسألوه في مجلس عن ثلاثين ألف مسألة، فأجابهم فيها وله تسع سنين»[١].
سندها: إنّما الكلام في أنّ إبراهيم بن هاشم، هل كان من المعمّرين، بحيث ينقل عن أبي جعفر الجواد (ع) أم لا؟ الظاهر أنّه أدرك أبي جعفر الجواد (ع) بل في بعض كتب الرجال أنّه لقى الرضا (ع) فليس هنا إرسال بينه وبين الإمام فالرواية مسندة.
قال الأردبيلي: «إبراهيم بن هشام القمّى ... تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا (ع) (جخ. صه. جش) عن (كش) ثمّ هذا قول الكشي وفيه نظر»[٢].
والحاصل: أنّ اتّصال السند إلى الإمام (ع) محلّ تأمّل بعدُ.
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٦.
[٢]. جامع الرواة ٣٨: ١.