أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٥٠ - وأما المقام الثالث في ماهية الاستمناء وتعريفه
إذا عرفت النكتتين المذكورتين فهل المستفاد من الآيات والروايات حرمة جميع أقسام الاستمناء أو حرمة بعضها؟ وعلى القول الثاني فهل يمكن إلغاء الخصوصية وتسري حكم الحرمة إلى جميع الأقسام أم لا؟
كلمات العلماء:
١- قال في «تحرير الوسيلة»: «من استمنى بيده أو بغيرها من أعضائه عزّر»[١]. وهكذا قال صاحب «الجواهر».[٢]
٢- قال في «الرياض»: «من استمنى أى استدعى إخراج المنى بيده أو لشيء من أعضائه أو أعضاء غيره سوي الزوجة والأمة المحلّلة له عزّر»[٣]. وهكذا قال صاحب «مسالك الأفهام».[٤]
والحاصل: أنّ الكلمات المذكورة تشتمل القسم الخامس من أقسام الاستمناء فقط، ولا تشتمل غير الملامسة كما أنّ تعبيرات الروايات التي مرّت تفصيلها أشارت إلى هذا القسم أيضاً فهل يكون الحرمة مختصّة بالقسم الخامس فقط أو تشمل جميع أقسامها؟
الإنصاف أن يقال: إنّ الاستمناء يصدق على جميع الأقسام الخمسة فكلّ ما ينتهي إلى الإمناء فهو حرام بالأدلّة الثلاثة الآتية:
١- الروايات الدالّة على أنّ المناط هو إنزال الماء، سواء حصل من ناحية اللمس أو النظر أو السمع أو غيرها:
الف) حديث عمّار عن أبي عبدالله (ع): في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك،
[١]. تحرير الوسيلة ٤٩٧: ٢.
[٢]. جواهرالكلام ٦٤٧: ٤١.
[٣]. رياض المسائل ٦٣٨: ١٣.
[٤]. مسالك الأفهام ٤٨: ١٥.