أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠٩ - الفرع الأول ما ليس بحرز
(مسألة ٩): ما ليس بمحرز لا يقطع سارقه، كالسرقة من الخانات والحمّامات والبيوت التي كانت أبوابها مفتوحة على العموم أو على طائفة، ونحو المساجد والمدارس والمشاهد المشرّفة والمؤسّسات العامّة. وبالجملة كلّ موضع اذن للعموم أو لطائفة. وهل مراعاة المالك ونحوه ومراقبته للمال حرز، فلو كانت دابّته في الصحراء وكان لها مراعياً يقطع بسرقته أو لا؟ الأقوى الثاني. وهل يقطع سارق ستارة الكعبة؟ قيل: نعم، والأقوى عدمه، وكذا سارق ما في المشاهد المشرّفة من الحرم المطهّر أو الرواق والصحن.
أقول: في المسألة فروع ثلاثة:
الفرع الأوّل: ما ليس بحرز
وهو من الواضحات بعد ما سبق أنّه إذا لم يكن المال محرزاً بأيّ نحو من الأنحاء المعتبرة لا يجري على سارقه حدّ السرقة، كما إذا كان في الأماكن العامّة كالفنادق والخانات والمساجد وكثير من الدكاكين والمخازن الكبيرة التي يدخلها كلّ أحد فمن سرق منها لا يقطع يده وإن جازت عقوبته بغيره من أنواع التعزيرات. هذا مع قطع النظر عمّا سيأتي من مراعاة بعضها بعين مالكه أو أجيره.
والدليل عليه ما عرفت من أدلّة الحرز مضافاً إلى ورود النصّ على بعضها، وقد مرّ بعض رواياته، هذا ولكن يظهر من رواية صفوان أنّ رسول الله (ص) قطع يد سارق رداءه الذي سرقه في المسجد وكأنّه دليل لما حكي عن ابن أبي عقيل من قطع يد السارق من أيّ موضع سرق من دون أيّ تفاوت بين الأمكنة من المسجد وغيره.
ولكن قد عرفت الجواب عنه وإنّ نسخ الحديث في كتب العامّة والخاصّة