أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥١ - الأمر الأول في حكم المرتد
الأمر الأوّل: في حكم المرتدّ
كلمات الفقهاء: ١- قال صاحب «الجواهر»: «وكيف كان فهذا- أي المرتدّ عن فطرة لا يقبل إسلامه لو تاب ورجع إلى الإسلام ويتحتّم قتله، وتبين منه زوجته وتعتدّ منه عدّة الوفاة وتقسّم أمواله بين ورثته وإن فرّ إلى دار الحرب اعتصم بما يحول بين الإمام وقتله. كان يختفى نفسه عن الحاكم أو التجأ إلى مسجد الحرام أو غير ذلك بما يحول بينه وبين الإمام بلا خلاف معتدّ به أجده في شيء من الأحكام المزبورة بل الإجماع بقسيمه عليها».[١]
٢- قال العلامة في «القواعد»: «أمّا المرتدّ فإن كان عن فطرة قسّمت تركته حين ارتداده بين ورثته المسلمين وتبين زوجته وتعتدّ عدّة الوفاة وإن لم يقتل ولا تقبل توبته- أي لا تقبل إسلامه وتقتل-»، ثمّ قال «مفتاح الكرامة»: والأحكام التي ذكرها المصنّف طاب ثراه محلّ وفاق ولم أجد مخالفاً سوى ما نقل عن الكاتب ابن على ابن الجنيد من أنّه قبل توبة المرتدّ مطلقاً للاخبار العامّة الاستتابة وخصوص صحيحة هشام».[٢]
٣- قال الشيخ في «الخلاف»: «المرتدّ على ضربين: أحدهما ولد على فطرة الإسلام من بين المسلمين فمتى ارتدّ وجب قتله، وبه قال عطا، وقال الحسن البصري: المرتدّ يقتل بغير استتابة، وقال أبو حنيفة والشافعى ومالك وعامّة الفقهاء أنّه يستتاب، سواء كان مسلماً في الأصل فارتدّ أو كافراً فأسلم ثمّ ارتدّ» ثمّ استدلّ الشيخ على مختاره فقال: «لنا إجماع الفرقه» ثمّ استدلّ بروايتين عامّتين:
[١]. جواهر الكلام ٦٠٥: ٤١.
[٢]. مفتاح الكرامة ٣٥: ٨.