أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧ - القول في السارق
مغفراً من الخمس فلم ير عليه قطعاً وقال: له فيها نصيب[١].
ويدلّ عليه ثانياً: روايات رواها صاحب «الوسائل» في الباب ٢٤ من أبواب حدّ السرقة: وهى طوائف:
الطائفة الاولى: منها:
١- ما رواه محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع): «أنّ عليّاً (ع) قال: في رجل أخذ بيضة من المقسم- المغنم- فقالوا: قد سرق إقطعه، فقال: إني لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك»[٢].
فإنّ ذيله عامّ يشمل الأخذ من جميع أموال الشركة.
٢- ما رواه مسمع بن عبدالملك، عن أبي عبدالله (ع): «أنّ علياً اتي برجل سرق من بيت المال، فقال: لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً»[٣].
وظاهرها أنّه لا يقطع ولو كان بقصد السرقة حتّى إذا لم يعلم بأنّ له فيه نصيباً في الواقع فالمدار ليس على الشبهة الدارئة، بل هو شرط جديد، وأنّه يعتبر في وجوب هذا الحدّ عدم كون السارق، له نصيب في المال المسروق. فلو كان له نصيب لم يحدّ.
بل لقائل أن يقول: إنّ إطلاقه يشمل ما إذا أخذ ما فوق نصيبه بمقدار نصاب القطع فعلى هذا يكون شرطاً تعبّدياً جديداً.
٣- ومثله في الجملة ما رواه يزيد بن عبدالملك[٤].
الطائفة الثانية: ما تدلّ على التفصيل بين ما إذا أخذ أكثر من نصيبه بمقدار
[١]. الفقه على المذاهب الأربعة ١٥٥: ٥؛ والرواية في تفسير القرطبي ١٦٩: ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢٤، الحديث ٥.