أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٧ - القول في المسروق
دراهم ولكن ظاهر الروايات أنّ نسبة الدرهم والدينار كانت مختلفة.
٢- ما رواه علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال: سألته عن حدّ ما يقطع فيه السارق، فقال: قال أمير المؤمنين (ع): «بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة»[١].
بناءً على أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر لا معنى له لا سيّما في أبواب الحدود، ولازمه الأخذ بالأقلّ وكفايته في أبواب حدّ السرقة. اللهمّ إلا أن يقال: إنّ الترديد في قيمة البيضة ولازمة الأخذ بالأكثر لأنّها حكاية عن قضيّة في واقعة وإذا كانت مردّدة بين الأقلّ والأكثر وجب الأخذ بالأكثر لعدم وجود إطلاق له كما هي طبيعة القضايا التي وردت في واقعة.
وفي سند الحديث إذا كان من كتاب «قرب الإسناد» إشكال معروف، ولكن له طريق آخر من كتاب علي بن جعفر (عليهما السلام) والظاهر أنّه صحيح.
الطائفة الخامسة: ما يدلّ على كون النصاب عشرة دراهم وهو مرسلة الصدوق قال: وروى: «أنّه يقطع في عشرة دراهم»[٢].
وفي كتاب «المستدرك» بعض ما يدلّ على أنّه تقطع الكفّ في عشرة دراهم[٣]، ولكنّها خارجة عن محلّ الكلام كما لا يخفى.
ويمكن الاستدلال له أيضاً بما رواه صاحب «الوسائل» في الباب ٢، عن أبي حمزة قال: سألت أبا جعفر (ع): في كم يقطع السارق؟ فجمع كفّيه، ثمّ قال: «في عددها من الدراهم»[٤]، بناءً على أن المراد عدد أصابع اليدين، فتدبّر.
[١]. وسائل الشيعة ٢٤٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢٢.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٢١.
[٣]. مستدرك الوسائل ١٢١: ١٨- ١٢٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٥ و ٦.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٤٥: ٢٨- ٢٤٦، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ٢، الحديث ٩.