أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٧٣ - الأمر الأول في حكم المرتد
جديدفما معنى لعدّة الوفاة؟!
فعلى هذا يكون النكاح مع زوجته السابقة غير جائز في عدّتها.
وأمّا حكم ذبيحتها: الأقوى حلّية ذبيحتها لأنّ المسلم إذا ذبح ذبيحة مع جميع شرائطها فهي حلال والمفروض أنّه مسلم بعد توبته.
والحاصل: أنّ أحكام المرتدّ بعد توبته ثلاثة أقسام.
١- منها باقٍ على حكمها الذي كان لها حال الارتداد كالأحكام الثلاثة فلا أثر للتوبة بالنسبة إلى قتله وبينونة زوجته وتقسيم أمواله.
٢- ومنها ما يرجع إلى حكمها الأصلى قطعاً كأمواله الجديدة والإرث وطهارته وحلّيته ذبيحته وغيرها.
٣- ومنها ما يجب الاحتياط فيها ببقاء حكمها حال الارتداد كإمامته وشهادته وتقليده.
وأمّا أدلّة القائلين بعدم قبول التوبة باطناً:
١- الاستصحاب الموضوعي والحكمي يقتضي عدم قبول توبته.
ولكن عرفت تفصيلًا فساده.
٢- الإجماع على عدم قبول التوبة ولكن قد ظهر عدم تحقّق الإجماع أولًا، لأنّ المخالفين كثيرون، وثانياً: أنّ الإجماع مدركيّ.
٣- صحيحة محمّد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن المرتدّ فقال: «من رغب عن الإسلام وكفر بما أنزل على محمّد (ص) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسّم ما ترك على ولده».[١]
وسائر الروايات التي تدلّ على عدم قبول توبة المرتدّ مطلقاً.
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٢.