أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٥ - الأمر الأول في حكم المرتد
الإسلام، هل يستتاب؟ أو يقتل ولا يستتاب؟ فكتب (ع): «يقتل».[١]
٤- وعن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن محمّد بن الحسن بن شمون عن عبدالله بن عبدالرحمن عن مسمع بن عبدالملك عن أبي عبدالله (ع) قال: «قال أمير المؤمنين (ع): المرتدّ عن الإسلام تعزل عنه امرأته ولا تؤكل ذبيحته ويستتاب ثلاثة أيّام فإن تاب، وإلا قتل يوم الرابع».[٢]
أنّها تدلّ على قبول توبة المرتدّ مطلقاً.
٥- وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى رفعه قال: كتب عامل أمير المؤمنين (ع) إليه: إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة، وقوماً من النصارى زنادقة، فكتب إليه: «أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق فاضرب عنقه ولا تستتبه ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبة فإن تاب، وإلا فاضرب عنقه وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة».[٣]
٦- عن مسمع عن أبي عبدالله (ع): «أنّ أمير المؤمنين (ع) أتى بزنديق فضرب علاوته، فقيل له: إنّ له مالًا كثيراً، فلمن تجعل ماله؟ قال لولده ولورثته ولزوجته».[٤]
العلاوة نقيض السفالة كما أنّ العلو نقيض السِفل فالمراد منه:
ضرب عنقه.
ثمّ إنّ تقسيم المال في هذه الرواية ليس حكماً من أحكام المرتدّ؛ لأنّ تقسيم المال بعد موت المورث لا يختصّ بالمرتدّ فالتقسيم إذا كان قبل الممات يكون
[١]. وسائل الشيعة ٣٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١، الحديث ٦.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٢٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٣٣: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٣٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ٥، الحديث ١.