أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٨ - الحكم الثاني حرمة لحم البهيمة ولبنها ونسلها
للرجل أو الانثى دبرها أو قبلها للأصل وإن كان مقتضى القاعدة التعزير كما هو الشأن في كلّ حرام فإنّه حرم لأجل إثارته الشهوة المحرّمة ولأنّه خلاف وَالّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ[١] كما أنّ الظاهر الواطي للدمية لا يترتّب على فعله حرق الدمية للأصل وإن عزّر الفاعل لما ذكر»[٢].
فلا يشملها الروايات لأنّها واردة في الحيوان الموطوءة لا الحيوان الواطي.
الأمر الخامس: ما هو حكم سائر الانتفاعات غير اللحم واللبن كالشعر والصوف والريش والبيض، بناءً على شمول الطير والروثة وإثارة الأرض والسقي وحمل الأشياء وغير ذلك، قد تعرّض بعض الفقهاء لهذا الأمر وحكموا بالحرمة وإن اختلف أمثلتهم ولكن دليلهم عامّ يشمل جميع المنافع.
قال صاحب «الجواهر»: «وفي حكمه- أي النسل- ما يتجدّد من الشعر والصوف واللبن والبيض»[٣].
[١]. المؤمنون( ٢٣): ٥.
[٢]. الفقه ٨٤: ٧٦.
[٣]. جواهر الكلام ٦٣٩: ٤١.