أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - الفرع الثالث في حكم سارق الخمس
الحرز وحقيقته فإن فسرناه بما ليس لغير المالك دخوله أو بما كان سارقه على خوف وخطر، فهذه الأشياء في حرز وإن فسرناه بما كان مغلقاً عليه أو مقفّلًا أو مدفوناً فليست هذه في حرز[١].
والحقّ ما ذكره صاحب «المسالك» من ابتناء المسألة على الأقوال في معنى الحرز وحقيقته، وحيث إنّ المختار في معنى الحرز أنّه أمر لا يحصل بمجرّد الخوف والخطر ومجرّد حرمة التصرف، بل لابدّ من نوع إغلاق أو ما أشبه ذلك، فإن لم يكن إغلاقاً حقيقة كما إذا كان باب الدار مسدوداً من غير إغلاق لم تكن هذه الأشياء في حرز.
نعم، إذا أخذ الآجر أو بعض الأبواب من داخل الدار وكان مغلقاً أو مسدوداً واجتمع فيه سائر الشرائط قطع، وهذا في الواقع ليس تفصيلًا في المسألة، بل إنّما ذلك من قبيل المستثنى المنقطع في هذا المقام.
وممّا ذكرنا ظهر حال سائر الأقوال في المسألة.
[١]. مسالك الأفهام ٥٠٨: ١٤.