أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٩ - طرق ثبوت الارتداد
إن قلت: ممّا ذكرت حقّ بالنسبة إلى أولاد المسلمين، وأمّا الكفّار إذا أرادوا الدخول في الإسلام يشترط التكلّم بهما، ويدلّ عليه روايات عديدة، منها:
١- ما رواه سماعة قال: قلت لأبي عبدالله (ع): أخبرني عن الإسلام والإيمان أهما مختلفان؟ ... فقال: «الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله (ص) به حقنت الدماء وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس»[١].
وظاهرها أيضاً اعتبار الشهادتين في حقيقة الإسلام فبدونهما لا يكون المسلم مسلماً بل ظاهرها عدم الفرق بين أولاد المسلمين وغيرهم.
٢- ما رواه سفيان بن السمط قال: سأل رجل أبا عبدالله (ع) عن الإسلام والإيمان ما الفرق بينهما ... فقال: «الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ البيت وصيام شهر رمضان فهذا الإسلام ...»[٢].
٣- ما رواه محمّد بن سالم عن أبي جعفر (ع) في حديث قال: «بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً عبده ورسوله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحجّ اليت وصيام شهر رمضان»[٣].
٤- ما رواه الفضل بن شاذان عن الرضا (ع): أنّه كتب إلى المأمون: «إنّ محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ...»[٤].
إلى غير ذلك من أشباهها، وظاهر جميع ذلك هو اعتبار الموضوعية
[١]. الكافي ٢٥: ٢/ ١.
[٢]. وسائل الشيعة ١٩: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، الحديث ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٩: ١، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١، ١٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٩٥: ١، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ١٥، الحديث ١٤.