أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٧ - حكم السكران في الارتداد
٣- ما دلّ على بطلان طلاقه مثل ما رواه أبو بصير عن أبي عبدالله (ع) قال: «لا يجوز طلاق الصبيّ ولا السكران»[١] وأردفه في حديث آخر بطلان المجنون[٢].
وهذه كلّها موافقة للقواعد الثابتة من المذهب.
ولكن هنا روايات اخرى تدلّ على أنّها تؤخذ بأفعاله مثل:
١- ما يدلّ على أنّ علّة جلد السكران حدّ المفترى هو أنّه إذا سكر افترى فقد روى المفيد في «الإرشاد» قال: «روت العامّة والخاصّة أنّ قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحدّه فقال: لا يجب عليَّ الحد ...- إلى أن قال- قال عمر لعلي (ع): أشر عليّ فقال: «حدّه ثمانين جلدة، إنّ شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فجلده عمر ثمانين جلدة»[٣].
٢- ما رواه زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: «إنّ علياً (ع) كان يقول: إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر، وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه حدّ المفتري»[٤].
٣- ومثله رواية اخرى له[٥].
٤- في رواية اخرى عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله (ع) ثمّ نقل قضية عثمان بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البيّنة: «فسأل- عمر- علياً (ع) فأمره أن يجلده ثمانين، فقال قدامة: يا أمير المؤمنين! ليس عليّ حدّ، أنا من أهل هذه الآية: لَيْسَ عَلَى الّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا[٦] فقال علي (ع): لست من أهلها إنّ طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون
[١]. وسائل الشيعة ٧٨: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ٣٢، الحديث ٤.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٩: ٢٢، كتاب الطلاق، أبواب مقدّمات الطلاق، الباب ١٠، الحديث ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٢٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٢، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٢٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٣، الحديث ٤.
[٥]. راجع: وسائل الشيعة ٢٢٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المسكر، الباب ٤، الحديث ٧.
[٦]. المائدة( ٥): ٩٢.