أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - القول في السارق
إلامن نقب بيتاً أو كسر قفلًا»[١].
٢- ومثله ما رواه الشيخ (قدس سره) عن السكوني[٢].
٣- ما عن أبي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء، فسرق بعضهم متاع بعض، فقال: «هذا خائن لا يقطع ولكن يتبع بسرقته وخيانته، قيل له: فإن سرق من أبيه، فقال: لا يقطع لأنّ ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو اخته، إن كان يدخل عليهم لا يحجبانه عن الدخول»[٣].
وظاهره اشتراط الحرز في وجوب الحدّ، وأنّ مداره ما يمنع السارق منه في الجملة، فالدار والبيت حرز لغير أربابها ولو كانت مفتوحة، وليس حرزاً لمن هو مجاز شرعاً أو عرفاً في دخوله، وفيه كلام سيأتي إن شاء الله.
٤- ما عن السكوني عن أبي عبدالله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): «كلّ مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه- يعني: الحمّامات والخانات والأرحية-»[٤].
ويستفاد منه أمران أيضاً، اعتبار الحرز، ومعناه وأنّه لا يدور مدار الأقفال وشبهها، بل يدور مدار عدم الدخول فيه بغير إذن، فلا ينحصر الحكم بالحمّامات وشبهها، بل يشمل المساجد والمدارس والتكايا والأسواق إذا كان المتاع في السوق لا في الدكاكين.
٥- ما رواه محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (ع) قال: «الضيف إذا سرق لم
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٨، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٧٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٧٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٧٦: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٨، الحديث ٢.