أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٠ - الفرع الثالث لو تكرر النبش
القطع مقصور على سرقة أموالهم.
منها: التصريح بأنّا نقطع لموتانا، كما نقطع لأحيائنا في مرسلة الصدوق[١]، فإنّ القطع لا يكون لهتك الأحياء وإنّما يكون في مورد السرقة فقط.
منها: ذكر النبّاش في عداد الطرّار أو المختلس ممّا يكون من أنواع السرّاق في رواية عيسى بن صبيح[٢] إلى غير ذلك.
مضافاً إلى فهم أكابر العلماء من الخاصّة والعامّة، فإنّه من المؤيّدات للمسألة فالوسوسة في هذا الحكم في غير محلّها.
٢- إن قلت: لابدّ في القطع في السرقة من مطالبة المالك والمالك هنا إن كان الميّت فهو غير مُطالب وإن كان هو الورثة فلابدّ من مطالبتهم ولم نعرف من قال باعتباره في هذا المقام.
قلنا: الظاهر أنّ المالك له هو الميّت لظهور روايات هذا الباب فيه؟ وحيث إنّ الحاكم الشرعي وليّ القُصَّر والغُيَّب يجوز له إجراء الحدّ من قبل الميّت، فتدبّر.
٣- هل هناك فرق بين القبور المبنيّة بالآجر أو الحجارة وغيرها التي تكون كالصناديق المقفّلة وكان في موضع محروز والقبر الذي يكون حفرة في أرض موات؟ لا يبعد كون الأوّل من مصاديق الحرز عرفاً وتظهر ثمرته فيما لو سرق غير الكفن ممّا قد عرفت عدم إجراء حكم القطع عليه إذا لم يكن القبر حرزاً.
٤- هل هناك فرق بين الميّت المسلم وغيره- لو كفنوه- وبين المؤمن وغيره؟ الظاهر أنّ الحكم لا يجري في حقّ غير المسلم إلا إذا كان ذمّياً تكون أمواله محفوظة ودمه محقوناً، ولكنّ الظاهر عدم الفرق بين المؤمن وغيره لإطلاق الروايات.
[١]. وسائل الشيعة ٢٨٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٠.