أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٢ - أما المقام الأول في حكم الاستمناء تكليفا
سندها: إنّ حسين بن زرارة مجهول، ولكن ثعلبة ميمون موثّق فإنّه كان وجهاً في أصحابنا قارئاً فقيهاً نحوياً لغوياً راوية وكان حسن العمل كثير العبادة والزهد.[١]
وأمّا البرقي وهو أحمد بن محمّد بن خالد فهو أيضاً ثقة، قال في «جامع الرواة»: «كان ثقة في نفسه غير أنّه أكثر الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل، قال ابن الغضائري: طعن عليه القمّيون وليس الطعن فيه، إنّما الطعن فيمن يروى عنه وكان أحمد بن محمّد بن عيسى بَعَّدَه عن قم ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه ولمّا توفّى مشى في جنازته حافياً حاسراً ليبرى نفسه ممّا قذفه به، وعندي أنّ روايته مقبولة»[٢].
والحاصل: أنّ الرواية معتبرة ظاهراً.
إعمال المرجّحات:
أنّ الروايات الدالّة على حرمة الاستمناء- الطائفة الاولى- تتعارض مع الروايات الدالّة على عدم حرمته- الطائفة الثانية- ولكن الطائفة الاولى مقدَّمه من جهات:
١- أنّ الطائفة الاولى موافقة لكتاب الله والثانية مخالفة له.
٢- أنّ الشهرة الروائية والفتوائية مع الطائفة الاولى والطائفة الثانية شاذّة نادرة مخالفة للقرآن.
٣- أنّ الطائفة الاولى مخالفة لبعض العامّة والثانية موافقة لهم.
والحاصل: أنّ الطائفة الاولى مقدَّمة معمولة بها عند الأصحاب فالاستمناء حرام.
هل يمكن الجمع العرفي بينهما؟ قال صاحب «الوسائل» بعد نقل رواية
[١]. جامع الرواة ١٤٠: ١.
[٢]. جامع الرواة ٦٣: ١.