أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٤٠ - أما المقام الأول في حكم الاستمناء تكليفا
بأن ينتف شعر وجهه كما تنتف النساء شعور وجهنّ- لا حلق اللحية وأمثاله- لغرض انحراف النساء وارتكاب الفواحش معهنّ. وهذا المعنى يناسب الاستمناء واللواط، وعلى كلّ حال: أنّ الرواية أيضاً تدلّ على حرمة الاستمناء.
٦- محمّد بن يعقوب عن عدّة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن علي بن الريّان عن أبي الحسن (ع) أنّه كتب إليه: رجل يكون مع المرأة لا يباشرها إلا من وراء ثيابها وثيابه فيتحرّك حتّى ينزل، ما الذي عليه؟ وهل يبلغ به حدّ الخضخضة؟ فوقع (ع): «في الكتاب ذلك بالغ أمره»[١].
هل المراد بالمرأة هنا المرأة الأجنبيّة أو زوجته؟ الظاهر: أنّ المراد منها المرأة الأجنبيّة كما فهمه صاحب «الوسائل»، ولذا كتب لهذا الباب «باب تحريم مباشرة الأجنبيّة».
إن قلت: إن كانت المباشرة من وراء الثياب ولم ينزل فهل يكون محرّماً؟
قلنا: نعم، أنّه أيضاً حرام، فإنّ المباشرة بالكيفية المذكورة قبيح عند أهل الشرع، ولهذا لا يجوز مصافحة الرجل مع الأجنبيّة من وراء الثياب إذا كان موضع الريبة كان بقصد التلذّذ.
٧- «عوالى اللئالى»: قال النبي (ص): «ناكح الكفّ ملعون»[٢]
والحاصل: أنّ المستفاد من الروايات المتضافرة المذكورة حرمة الاستمناء.
وأمّا الروايات المنقولة عن العامّة:
ليس عندهم رواية عن النبي (ص) والمعصومين في هذه المسألة، بل رووا عن بعض الصحابة روايات:
[١]. وسائل الشيعة ٣٥٤: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٢]. مستدرك الوسائل ٢٦٩: ١٤، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٣، الحديث ٢.