أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٣٩ - أما المقام الأول في حكم الاستمناء تكليفا
حَتَّىيُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ[١].
٣- وقد تقدّم حديث عمّار عن أبي عبدالله (ع): في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال: «كلّ ما أنزل به الرجل مائه من هذا وشبهه فهو زنا»[٢].
٤- وعنه عن محمّد بن أحمد عن أبي عبدالله الرازى عن الحسن بن على ابن أبي حمزة عن أبي عبدالله المؤمن عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبيعبدالله (ع) الزنا شرّ أو شرب الخمر؟ وكيف صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مأة؟ فقال: «يا إسحاق الحدّ واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إيّاها في غير موضعه الذي أمره الله عزّ وجلّ به»[٣].
المستفاد من الرواية حرمة تضييع النطفة مطلقاً، سواء كان من طريق الزنا أو اللواط أو الاستمناء. نعم، إنّ القاعدة مستثناة في بعض الموارد كالعزل فإنّه مكروه لا حرام والاستمناء مع الزوجة.
٥- محمّد بن علي بن الحسين في «الخصال» عن أبيه عن سعد بن عبدالله عن محمّد بن خالد الطيالسي عن عبد الرحمان بن عون عن أبي نجران التميمي عن عاصم بن حميد عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: «ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم ولا يزّكيهم ولهم عذاب أليم: الناتف شيبه والناكح نفسه والمنكوح في دبره».[٤]
إنّ المراد بالمنكوح في دبره هو اللواط، والناكح نفسه هو الاستمناء لأنّه لا يتصوّر للنكاح مع النفس معنى آخر، والمراد من الناتف شيبه هو التشبّه بالنساء
[١]. البقرة( ٢): ٢٢١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٥٢: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٢.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٥٢: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٤.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٥٣: ٢٠، كتاب النكاح، أبواب النكاح المحرّم، الباب ٢٨، الحديث ٧.