أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٢ - الحكم الأول تعزير واطي البهيمة
عن الفضيل بن يسار وربعي بن عبدالله عن أبي عبدالله (ع) في رجل يقع على البهيمة قال: «ليس عليه حدّ ولكن يضرب تعزيراً»[١].
لا يقال: أنّها نفس الرواية الثانية فإنّه يقال: أنّها بحسب نقل ربعي بن عبدالله رواية مستقلّة اخرى.
٥- عبدالله بن جعفر في «قرب الإسناد» عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن جعفر عن أبيه عن علي (ع) «إنّه سئل عن راكب البهيمة؟ فقال: لا رجم عليه ولا حدّ ولكن يعاقب عقوبة موجعة»[٢].
والحاصل: أنّ الروايات المذكورة تدلّ على التعزير مطلقاً.
وهذه الروايات معتبرة بعضها أوّلًا. ومتضافرة متكاثرة ثانياً. ومعمول بها عند الأصحاب ثالثاً. فالروايات المذكورة حجّة بلا إشكال.
الطائفة الثانية: ما يدلّ على تعزير خاصّ وهو خمسة وعشرين سوطاً.
محمّد بن الحسن بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن عن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله (ع) وعن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (ع) وعن صباح الحذّاء عن إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم موسى (ع) في الرجل يأتي البهيمة فقالوا جميعاً: «إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت فإذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها وضرب هو خمسة وعشرين سوطاً ربع حدّ الزاني»[٣].
قال في «المرآة»: «أنّها ضعيفة»[٤].
في الواقع هي ثلاث روايات فكيف نقلها في «الوسائل» رواية واحدة، فإنّ
[١]. وسائل الشيعة ٣٥٩: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٥.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٦١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١١.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ١.
[٤]. مرآة العقول ٣١٢: ٢٣.