أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩١ - الحكم الأول تعزير واطي البهيمة
الطائفة الاولى: ما يدلّ على التعزير مطلقاً وهي روايات كثيرة:
١- وعنه عن سماعة قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يأتي بهيمة: شاةً أو ناقة أو بقرة، قال: فقال: «عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ثمّ ينفي من بلاده إلى غيرها»[١]. قال في «المرآة»: «أنّها موثقة»[٢].
إنّ الحدّ استعمل في الرواية مرّتين فالحدّ الأوّل عامّ يشمل التعزير أيضاً، والحدّ الثاني خاصّ يشمل حدّ المصطلح فقط فالحدّ كما يشمل الحدّ المصطلح كذلك يشمل التعزير أيضاً كما مرّ غير مرّة فإنّ قوله (ع): «إنّ الله جعل لكلّ شيء حدّاً وجعل لمن تجاوز الحدّ حدّاً» لا يختصّ بالحدّ المصطلح بل يشمل التعزير أيضاً.
ثمّ إنّ في النفي احتمالين: ١- نفي الواطي عن بلده و هو نوع تعزير. ٢- نفي الموطوئة من بلده كما ورد في بعض الروايات إذا لم تكن البهيمة مأكول اللحم غالباً كالحمار، ولكن احتمال الأوّل أقوى.
٢- وعنه عن محمّد بن سنان عن العلا بن الفضيل عن أبي عبدالله (ع) في رجل يقع على بهيمة قال: «فقال: ليس عليه حدّ ولكن تعزير»[٣].
٣- وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن ابن محبوب عن إسحاق عن حريز عن سدير عن أبي جعفر (ع) في الرجل يأتي البهيمة قال: «يجلد دون الحدّ ... وإن كانت ممّا يركب ظهره غُرم قيمتها وجلد دون الحد ...»[٤].
٤- وعنه عن محمّد بن سنان عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً
[١]. وسائل الشيعة ٣٥٧: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٢.
[٢]. مرآة العقول ٣١٢: ٢٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٣٥٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٣.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٥٨: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤.