أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٩ - أنواع السلاح
مطلق الضرب وهو أشمل؛ لأنّ ترك الاستقصال يدلّ على كفاية مطلق الضرب بأيّ شيء كان.
٥- التعبير بالنار ففي حديث السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليّ (ع) في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم: «إنّه يغرم قيمة الدار وما فيها ثمّ يقتل».[١]
وهذا دليل على كفاية مطلق ما يوجب الفساد في الأموال والديار وإن لم يكن من الأسلحة المتعارفة في الحروب وإن كان في سنده أيضاً ضعف.
ويستفاد من جميع ما ذكرنا: أنّ الظاهر من روايات هذه الأبواب والآية الشريفة وكلمات الأصحاب أنّ ذكر السلاح ليس إلا من باب بيان المصداق الغالب وإلا إذا حصل الإخافة وما يترتّب عليها من أيّ سبب كان كافياً في صدق عنوان المحارب فضلًا عن صدق عنوان المفسد في الأرض فالحكم بالعموم قويّ جدّاً.
فالمسألة بحمد الله صافية عن الإشكال والحمد لله.
[١]. وسائل الشيعة ٣١٥: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المحارب، الباب ٣، الحديث ١.