أنوار الفقاهة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الحدود) - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٥ - الفرع الأول في نبش القبر وسارق الكفن
وهو ينبش، قال: «لا أرى عليه قطعاً إلا أن يؤخذ وقد نبش مراراً فاقطعه»[١].
٢- عن عليّ بن سعيد- أيضاً قال: سألته عن النبّاش؟ قال (ع): «إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزّر»[٢].
والظاهر اتّحاده مع الرواية السابقة لاتّحاد الراوي والمرويّ عنه (ع) والمضمون.
٣- ما رواه الفضيل عن أبي عبدالله (ع) قال: «النبّاش إذا كان معروفاً بذلك قطع»[٣].
٤- ما رواه ابن بكير عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله (ع) في النبّاش: «إذا أخذ أوّل مرّة عزّر، فإن عاد قطع»[٤].
وهو أصرح من الجميع وظاهره كفاية مرّتين في القطع، وهو يخالف الأوّل المصرّح بقوله: «مراراً» وكذا الثاني المصرّح بالاعتياد لعدم حصوله بمرّتين، والثالث المصرّح بمعروفيّته فيشكل حصوله بمرّتين وإن أمكن الجمع بين هذه الثلاثة.
إذا عرفت ذلك، فقد يتوهّم الجمع بينها بحسب الدلالة بحمل الاولى والثالثة على الرابعة وأمّا الثانية فهي داخلة في حكم المفسد.
توضيح ذلك: أنّ الطائفة الاولى تدلّ على القطع مطلقاً والثالثة على عدمه كذلك وأمّا الرابعة فهي مفصّلة بين التكرار وعدمه فهي مقيّدة لهما وشاهد الجمع بينهما، وأمّا الثانية الحاكية بالقتل فهي محمولة على كونه من مصاديق المفسد.
[١]. وسائل الشيعة ٢٨١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢٨١: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٣.
[٣]. وسائل الشيعة ٢٨٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٥.
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨٢: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ السرقة، الباب ١٩، الحديث ١٦.