العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ١٥٧
على الاخرى، و لو بنصف يوم أو أقلّ، فلو رأت خمسة في الشهر الأوّل و خمسة و ثلث أو ربع يوم في الشهر الثاني، لا تتحقّق العادة من حيث العدد، نعم لو كانت الزيادة يسيرة لا تضرّ، و كذا في العادة الوقتيّة تفاوت الوقت و لو بثلث أو ربع يوم يضرّ، و أمّا التفاوت اليسير فلا يضرّ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال، فالأولى مراعاة الاحتياط.
(مسألة ١٥): صاحبة العادة الوقتيّة- سواء كانت عدديّة أيضاً أم لا- تترك العبادة بمجرّد رؤية الدم في العادة أو مع تقدّمه أو تأخّره- يوماً أو يومين أو أزيد- على وجه يصدق عليه تقدّم العادة أو تأخّرها؛ و لو لم يكن الدم بالصفات، و ترتّب عليه جميع أحكام الحيض، فإن علمت بعد ذلك عدم كونه حيضاً؛ لانقطاعه قبل تمام ثلاثة أيّام، تقضي ما تركته من العبادات. و أمّا غير ذات العادة المذكورة كذات العادة العدديّة فقط، و المبتدئة و المضطربة و الناسية فإنّها تترك العبادة، و ترتّب أحكام الحيض بمجرّد رؤيته إذا كان بالصفات، و أمّا مع عدمها فتحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة إلى ثلاثة أيّام، فإن رأت ثلاثة أو أزيد تجعلها حيضاً، نعم لو علمت أنّه يستمرّ إلى ثلاثة أيّام تركت العبادة بمجرّد الرؤية، و إن تبيّن الخلاف تقضي ما تركته.
(مسألة ١٦): صاحبة العادة المستقرّة في الوقت و العدد إذا رأت العدد في غير وقتها و لم تره في الوقت تجعله حيضاً؛ سواء كان قبل الوقت أو بعده.
(مسألة ١٧): إذا رأت قبل العادة و فيها و لم يتجاوز المجموع عن العشرة جعلت المجموع حيضاً، و كذا إذا رأت في العادة و بعدها و لم يتجاوز عن العشرة، أو رأت قبلها و فيها و بعدها، و إن تجاوز العشرة في الصور المذكورة، فالحيض أيّام العادة فقط، و البقيّة استحاضة.
(مسألة ١٨): إذا رأت ثلاثة أيّام متواليات و انقطع، ثمّ رأت ثلاثة أيّام أو أزيد، فإن كان مجموع الدمين و النقاء المتخلّل لا يزيد عن عشرة كان الطرفان حيضاً، و في النقاء المتخلّل تحتاط [١] بالجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة، و إن تجاوز المجموع [٢] عن العشرة، فإن كان أحدهما في أيّام العادة دون الآخر جعلت ما في العادة حيضاً، و إن لم
[١] النقاء المتخلّل محسوب من الحيض، و الظاهر أنّ لفظ المستحاضة من غلط النسخة إذ لا وجه لمراعاة أعمالها.
[٢] مفروض المسألة ما إذا كان كلّ واحد من الدمين و كذا النقاء المتخلّل أقلّ من العشرة.