العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٤٤ - فصل في المطلق و المضاف
تنجّس، و هكذا الكوز و الكأس و الحبّ و نحوها.
(مسألة ٦): إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة و كان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محلّه من سائر أجزائها، فإذا شكّ في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف لا يجب غسله، و كذا الحال في البلغم الخارج من الحلق.
(مسألة ٧): الثوب أو الفراش الملطّخ بالتراب النجس يكفيه نفضه، و لا يجب غسله، و لا يضرّ احتمال بقاء شيء منه بعد العلم بزوال القدر المتيقّن.
(مسألة ٨): لا يكفي مجرّد الميعان في التنجّس، بل يعتبر أن يكون ممّا يقبل التأثّر، و بعبارة اخرى: يعتبر وجود الرطوبة في أحد المتلاقيين، فالزئبق إذا وضع في ظرف نجس لا رطوبة له لا ينجس و إن كان مائعاً، و كذا إذا اذيب الذهب أو غيره من الفلزّات في بوطقة نجسة، أو صبّ بعد الذوب في ظرف نجس لا ينجس، إلّا مع رطوبة الظرف، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج.
(مسألة ٩): المتنجّس لا يتنجّس ثانياً و لو بنجاسة اخرى لكن إذا اختلف حكمهما يرتّب كلاهما؛ فلو كان لملاقي البول حكم و لملاقي العذرة حكم آخر يجب ترتيبهما معاً، و لذا لو لاقى الثوب دم ثمّ لاقاه البول يجب غسله مرّتين، و إن لم يتنجّس بالبول بعد تنجّسه بالدم و قلنا بكفاية المرّة في الدم، و كذا إذا كان في إناء ماء نجس ثمّ ولغ فيه الكلب يجب تعفيره و إن لم يتنجّس بالولوغ، و يحتمل [١] أن يكون للنجاسة مراتب في الشدّة و الضعف، و عليه فيكون كلّ منهما مؤثّراً و لا إشكال.
(مسألة ١٠): إذا تنجّس الثوب مثلًا بالدم- ممّا يكفي فيه غسله مرّة- و شكّ في ملاقاته للبول أيضاً- ممّا يحتاج إلى التعدّد- يكتفى فيه بالمرّة، و يبنى على عدم ملاقاته للبول، و كذا إذا علم نجاسة إناء و شكّ في أنّه ولغ فيه الكلب أيضاً أم لا، لا يجب فيه التعفير، و يبنى على عدم تحقّق الولوغ، نعم لو علم تنجّسه إمّا بالبول أو الدم، أو إمّا بالولوغ أو بغيره، يجب إجراء حكم الأشدّ؛ من التعدّد في البول و التعفير في الولوغ.
(مسألة ١١): الأقوى أنّ المتنجّس منجّس [٢] كالنجس، لكن لا يجري [٣] عليه جميع
[١] هذا هو الأقوى.
[٢] الحكم في الوسائط الكثيرة مبنيّ على الاحتياط.
[٣] الأحوط إجراؤها عليه مطلقاً خصوصاً فيما إذا صبّ ماء الولوغ في إناء آخر.