العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٣٦٨
بالأرض، بل و مدّ رجله [١] أيضاً، بل و لو انكبّ على وجهه لاصقاً بالأرض مع وضع المساجد بشرط الصدق المذكور، لكن قد يقال بعدم الصدق و أنّه من النوم على وجهه.
(مسألة ٩): لو وضع [٢] جبهته على موضع مرتفع أزيد من المقدار المغتفر كأربع أصابع مضمومات، فإن كان الارتفاع بمقدار لا يصدق معه السجود عرفاً جاز رفعها و وضعها ثانياً، كما يجوز جرّها، و إن كان بمقدار يصدق معه السجدة عرفاً، فالأحوط الجرّ لصدق زيادة السجدة مع الرفع، و لو لم يمكن الجرّ فالأحوط الإتمام و الإعادة.
(مسألة ١٠): لو وضع جبهته على ما لا يصحّ السجود عليه، يجب عليه الجرّ، و لا يجوز رفعها؛ لاستلزامه زيادة السجدة، و لا يلزم من الجرّ ذلك، و من هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصحّ أيضاً لطلب الأفضل أو الأسهل و نحو ذلك، و إذا لم يمكن إلّا الرفع، فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر، فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة، و إن كان بعد تمامه، فالاكتفاء به قويّ، كما لو التفت بعد رفع الرأس و إن كان الأحوط [٣] الإعادة أيضاً.
(مسألة ١١): من كان بجبهته دمل أو غيره، فإن لم يستوعبها و أمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه، و إلّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض، و إن استوعبها أو لم يمكن بحفر الحفيرة- أيضاً- سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب و إن كان الأولى و الأحوط تقديم الأيمن على الأيسر، و إن تعذّر سجد على ذقنه، فإن تعذّر اقتصر على الانحناء [٤] الممكن.
(مسألة ١٢): إذا عجز عن الانحناء للسجود انحنى بالقدر الممكن مع رفع المسجد [٥] إلى جبهته و وضع سائر المساجد في محالّها، و إن لم يتمكّن من الانحناء أصلًا أومأ برأسه، و إن لم يتمكّن فبالعينين، و الأحوط له رفع المسجد مع ذلك إذا تمكّن من وضع الجبهة عليه،
[١] لا يترك الاحتياط بتركه، كما أنّ الظاهر عدم صدق السجود على الانكباب على الوجه.
[٢] من غير عمد في هذه المسألة و المسألة الآتية، و إن كان الوضع العمدي في الشقّ الأوّل من هذه المسألة غير مضرّ إذا لم يكن بعنوان الصلاة.
[٣] لا يترك فيما إذا كان بعد تمامه قبل رفع الرأس.
[٤] الأحوط تحصيل هيئة السجود بوضع بعض الوجه أو مقدّم الرأس على الأرض، و مع التعذّر تحصيل ما هو الأقرب إلى هيئته.
[٥] واضعاً للجبهة عليه باعتماد؛ محافظاً على ما وجب من الذكر و الطمأنينة و غيرهما.