العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٨٢٤
لُاجرة المثل لتلك المدّة من جهة تفويته المنفعة على المؤجر.
(مسألة ٢): إذا بذل المؤجر العين المستأجرة للمستأجر و لم يتسلّم حتّى انقضت المدّة استقرّت عليه الاجرة، و كذا إذا استأجره ليخيط له ثوباً معيّناً- مثلًا- في وقت معيّن و امتنع من دفع الثوب إليه حتّى مضى ذلك الوقت، فإنّه يجب عليه دفع الاجرة؛ سواء اشتغل في ذلك الوقت مع امتناع المستأجر من دفع الثوب إليه بشغل آخر لنفسه أو لغيره أو جلس فارغاً.
(مسألة ٣): إذا استأجره لقلع ضرسه و مضت المدّة التي يمكن إيقاع ذلك فيها و كان المؤجر باذلًا نفسه استقرّت الاجرة؛ سواء كان المؤجر حرّاً أو عبداً بإذن مولاه، و احتمال الفرق بينهما بالاستقرار في الثاني دون الأوّل؛ لأنّ منافع الحرّ لا تضمن إلّا بالاستيفاء، لا وجه له؛ لأنّ منافعه بعد العقد عليها صارت مالًا للمستحقّ، فإذا بذلها و لم يقبل كان تلفها منه، مع أنّا لا نسلّم أنّ منافعه لا تضمن إلّا بالاستيفاء، بل تضمن بالتفويت- أيضاً- إذا صدق ذلك، كما إذا حبسه و كان كسوباً، فإنّه يصدق في العرف أنّه فوّت عليه كذا مقداراً، هذا و لو استأجره لقلع ضرسه فزال الألم بعد العقد لم تثبت الاجرة لانفساخ الإجارة حينئذٍ.
(مسألة ٤): إذا تلفت العين المستأجرة قبل قبض المستأجر بطلت الإجارة، و كذا إذا تلفت عقيب قبضها بلا فصل، و أمّا إذا تلفت بعد استيفاء [١] منفعتها في بعض المدّة فتبطل بالنسبة إلى بقيّة المدّة فيرجع من الاجرة بما قابل المتخلّف من المدّة إن نصفاً فنصف، و إن ثلثاً فثلث، مع تساوي الأجزاء بحسب الأوقات، و مع التفاوت تلاحظ النسبة.
(مسألة ٥): إذا حصل الفسخ في أثناء المدّة بأحد أسبابه تثبت الاجرة المسمّاة بالنسبة إلى ما مضى، و يرجع منها بالنسبة إلى ما بقي، كما ذكرنا في البطلان على المشهور، و يحتمل قريباً [٢] أن يرجع تمام المسمّى و يكون للمؤجر اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى؛ لأنّ المفروض أنّه يفسخ العقد الواقع أوّلًا، و مقتضى الفسخ عود كلّ عوض إلى مالكه، بل يحتمل أن يكون الأمر كذلك في صورة البطلان أيضاً، لكنّه بعيد.
(مسألة ٦): إذا تلف بعض العين المستأجرة تبطل بنسبته، و يجيء خيار تبعّض الصفقة.
[١] بل بعد مضيّ بعض المدّة مع إمكان الاستيفاء.
[٢] هذا هو الأقوى فيما إذا كان حقّ الفسخ و الخيار بسبب كان حين العقد، كما إذا تبيّن الغبن أو وجد العيب السابق، و أمّا مع عروض ذلك في الأثناء فالأقوى هو التوزيع.