العروة الوثقى مع تعاليق الإمام الخميني( س) - يزدى، محمد كاظم بن عبد العظيم - الصفحة ٥٩٦
كتاب الزكاة
التي وجوبها من ضروريّات الدين و منكره مع العلم به كافر [١]، بل في جملة من الأخبار: أنّ مانع الزكاة كافر.
و يشترط في وجوبها امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تجب على غير البالغ في تمام الحول فيما يعتبر فيه الحول، و لا على من كان غير بالغ في بعضه، فيعتبر ابتداء الحول من حين البلوغ، و أمّا ما لا يعتبر فيه الحول من الغلّات الأربع فالمناط: البلوغ قبل وقت التعلّق؛ و هو انعقاد الحبّ، و صدق الاسم على ما سيأتي.
الثاني: العقل، فلا زكاة في مال المجنون في تمام الحول أو بعضه و لو أدواراً، بل قيل:
إنّ عروض الجنون آناً ما يقطع الحول، لكنّه مشكل، بل لا بدّ من صدق اسم المجنون و أنّه لم يكن في تمام الحول عاقلًا، و الجنون آناً ما بل ساعة و أزيد [٢] لا يضرّ؛ لصدق كونه عاقلًا.
الثالث: الحرّيّة، فلا زكاة على العبد و إن قلنا بملكه؛ من غير فرق بين القنّ و المدبّر و امّ الولد و المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ شيئاً من مال الكتابة، و أمّا المبعّض فيجب عليه إذا بلغ ما يتوزّع على بعضه الحرّ النصاب.
الرابع: أن يكون مالكاً، فلا تجب قبل تحقّق الملكيّة كالموهوب قبل القبض، و الموصى به قبل القبول [٣] أو قبل القبض، و كذا في القرض لا تجب إلّا بعد القبض.
[١] بتفصيل مرّ في كتاب الطهارة.
[٢] الميزان عدم إضراره بالصدق، ففي الساعة إشكال فضلًا عن الأزيد.
[٣] بناء على اعتباره في حصول الملكيّة كما هو الأقوى في الوصيّة التمليكيّة، و أمّا القبض فلا يعتبر فيه بلا إشكال، بل يحتمل أن يكون ذكره من سهو منه أو من الناسخ و كان في الأصل قبل الوفاة.